محمد حسين علي الصغير

107

تاريخ القرآن

مقياس علمي أصيل تزان في ضوئه حقائق القراءات . وكما اختلف في مصادر القراءات ومنابعها ، فقد اختلف في القراء وعددهم ، وتضاربت الآراء في منزلتهم وشهرتهم ، فكان منهم السبعة ، والعشرة ، والأربعة عشر ، وكان اعتبارهم يتردد بين الأقاليم تارة ، وبين الشهرة تارة أخرى ، وبينهما في أغلب الأحيان ، وقد تحل المنزلة العلمية مكان الشهرة حينا ، وقد يكون العكس هو المطرد ، وقد تتحقق الشهرة عند باحث ، وتنتفي عند باحث غيره ، وهكذا . . . وقد كان مشاهير القراء قبل ابن مجاهد ( ت : 324 ه ) على النحو الآتي : 1 - عبد اللّه اليحصبي ، المعروف بابن عامر ( شامي ) ( ت : 118 ه ) . 2 - عاصم بن أبي النجود ( كوفي ) ، ( ت : 127 ه ) . 3 - عبد اللّه بن كثير الداري ( مكي ) ، ( ت : 129 ه ) . 4 - أبو عمرو بن العلاء ( بصري ) ، ( ت : 154 ه ) . 5 - نافع عبد الرحمن بن أبي نعيم ( مدني ) ، ( ت : 169 ه ) . 6 - حمزة بن حبيب الزيات ( كوفي ) ، ( ت : 188 ه ) . 7 - يعقوب بن أبي إسحاق الحضرمي ( بصري ) ، ( ت : 205 ه ) . وقد حذف ابن مجاهد يعقوب من السبعة وأثبت مكانه علي بن حمزة ( الكسائي الكوفي ) ( ت : 189 ه ) واعتبره من القراء السبعة . وهكذا كان . أما من عدّ القراء عشرة ، فأضاف لهم زيادة على تسبيع ابن مجاهد وتعيينه لهم ، يزيد بن القعقاع ( ت : 130 ه ) ويعقوب الحضرمي ( ت : 205 ه ) وحلف بن هشام ( ت : 229 ه ) . ويبدو أن الكسائي ( ت : 189 ه ) لم يكن معدودا من القراء السبعة ، وإنما ألحقه ابن مجاهد في سنة ثلاثمائة أو نحوها بدل يعقوب الحضرمي